منتديات مسك وريحان.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم

منتديات مسك وريحان.

اجتماعي، تربوي، ترفيهي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في ذكرى تحويل القبلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin



عدد المساهمات : 1643
وسام ذهبي : 7
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: في ذكرى تحويل القبلة   الأحد مارس 07, 2010 3:03 am

في ذكرى تحويل القبلة


سياسة اليهود في تشكيك الناس في شرائع الإسلام وسبل مواجهتها

تهل علينا ذكرى تحويل قبلة الصلاة كل عام لتذكرنا بمكر اليهود , وسعيهم الحثيث لصرف الناس عن الحق , وتشكيك الناس في قواعد الإسلام , بداية من يهود يثرب الذين عاصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهاء بالمستشرقين اليهود في العصر الحديث الذين سخروا كل إمكانياتهم لطمس معالم الحضارة الإسلامية , وتصميهم على ذلك تصميما وضح على لسان حيي بن أخطب ( أحد كبراء اليهود بيثرب ) الذي قال لما سئل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عداوته ما حييت".

والمواقف المبرهنة على ذلك عديدة , تضج من كثرتها أحداث التاريخ الإسلامي غير أننا سنقتصر في هذه السطور على ما بدا منهم بعد تحويل (قبلة الصلاة إلى البيت الحرام ) التي نحيا في ذكراها, حيث لجأ اليهود المعاصرون لرسول الله إلى أسلوب الحرب الإعلامية , واستغلال تلك الحادثة في محاولة تشكيك الناس في شرع الإسلام بعد أن أيقنوا ألا قبل لهم بمواجهة المسلمين عسكريا...

وجرأهم على ذلك حلم رسول الله الذي أخذ نفسه وأصحابه بالصبر على ما كان يبدو (يظهر)من أفواههم ؛ احتراما للعهود التي عقدها معهم ؛ وتقديرا لجوارهم..

فما إن سمع هؤلاء بتحويل المسلمين واتجاههم قبل المسجد الحرام حتى صاروا يرددون في كل مكان ينزلونه أو يقيمون فيه عبارات مثل " ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها " وما بال محمد يصلي مرة إلى بيت المقدس , ومرة إلى بيت الله الحرام .

ولم يكن ذلك من قبيل الاستفسار , أو محاولة العلم لأمر يجهلونه , ولا حتى استنكارا منهم لما حدث , وإنما لبث الشك في قلوب المؤمنين .

ولكي يعرف القارئ ملابسات ذلك الحادث , وكيف حاولوا استغلاله أقول: إن رسول الله كان كما نعلم جميعا يستقبل في صلاته قبل الهجرة بيت الله الحرام , ويجعل أمامه بيت المقدس مقر الأنبياء السابقين من أولاد إبراهيم عليه السلام , بحيث يكون مستقبلا للقبلتين معا , كما كان يفعل من سبقه من الأنبياء , يستقبلون المسجد الحرام جاعلين أمامهم المسجد الأقصى .

فلما انتقل إلى المدينة المنورة لم يمكنه أن يجمع بينهما , لأنهما في اتجاهين مختلفين بالنسبة للمدينة , فصلى إلى بيت المقدس بأمر من الله , وظل يصلي هكذا قرابة ستة عشر شهرا , حتى أمره الله تعالى أن يتوجه في صلاته تجاه البيت الحرام .

فاستجاب صلى الله عليه وسلم والمسلمون لأمره , فهو الذي فرض عليهم الصلاة من قبل, وبالتالي فهو أحق بأن يوجههم كيف يشاء , والكون كله له مشرقه ومغربه.

ولما لم تُجد هذه الفرية شرعوا يثيرون تساؤلا آخر لعلهم يجدون من يتأثر به , فقالوا: فإذا كانت قبلته الأولى صحيحة فلماذا غيرها , وإذا كانت خطأ فما حكم صلاة من مات قبل أن تحول القبلة , وهذا سؤال ينم عن غبائهم غير المتناهي ؛ لأن الله إذا كان هو الآمر الناهي فكيف يحاسب الناس على أمر لا يملكونه .

وهذه التساؤلات كان بمكنة رسول الله أن يجيب عليها, لكن الله سبحانه وتعالى كفاه هذا الأمر ؛ ليرسم ـ وهو أعلم بمراده ـ للمسلمين سبل مجابهة مثل تلك المزاعم , وبما لا يدع مجالا لكيد كائد . وهذه السبل تمثلت في

1ـ جمع تلك الشبهات والتساؤلات والافتراءات , وتسجيلها في القرآن الكريم , ثم تفنيدها والرد عليها

فرد على قولهم : :" ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها" بقوله سبحانه وتعالى " قل لله المشرق والمغرب " و قوله" أينما تولوا فثم وجه الله " ثم وصف هؤلاء الذين تكلموا في شأن القبلة , وقبل أن يتكلموا بأنهم سفهاء , فقال سبحانه وتعالى " سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها".

نعم سفهاء لأن الذي فرض الصلاة هو الذي حول قبلتها, وما على المصلين إلا السمع والطاعة .

ورد على من قالوا : ما حكم صلاة من مات قبل تحويل القبلة بقوله تعالى " وما كان الله ليضيع إيمانكم ( أجر صلاتكم )إن الله بالناس لرءوف رحيم " .

ثم بين للمسلمين أن الحكمة من وراء بقاء رسول الله إلى بيت المقدس طوال الستة عشر شهرا هو اختبار المسلمين في أمر الطاعة المطلقة لله ؛ لذلك قال تعالى " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه " فالإنسان إما أن يؤمن أن محمدا رسول من عند الله , فيصدق بأن كل ما جاء به هو من عند ربه , وإما أن يكفر برسالته , فلا يسأل عن علة الشرع .

2 ـ بيان حقيقة ما يدور بخلد هؤلاء كي لا يخدع بهم أحد , وأنهم لا يقولون ما يقولونه لجهل بأمر الإسلام , وإنما لحقد دفين؛ لذلك لم يكتف القرآن بتفنيد مزاعمهم , بل أخذ يخرج ما كانوا يخفونه من قبل , منتقلا بالمسلمين من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم , وبين أن هؤلاء الذين تكلموا في أمر القبلة يعلمون علم اليقين أن التوجه إلى بيت الله الحرام هو شرع كل الأنبياء السابقين , فقال سبحانه وتعالى : "وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم " ..

ومنهم من يعلمه أكثر من معرفته بأولاده الذين هم من صلبه , كما قال تعالى : " يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ".

3 ـ بيان أنهم لن يقدموا على قبول الحق ـ إلا قليلا منهم ـ مهما قُدمت لهم من أدلة وبراهين ؛ لأن الله طمس على قلوبهم , يقول سبحانه وتعالى : " ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك ".

وذلك كي لا يفرط المسلمون في ثقتهم بهم فيوالونهم , وأنهم لن ينتهوا عن طعنهم في الإسلام , وتشكيك الناس في أصوله ومعتقداته , وعلى المسلم العاقل أن يحذرهم , امتثالا لأمر الله الموجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته " وما أنت بتابع قبلتهم " وإلا ستكون العاقبة خسرانا في الدنيا والاخرة " ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير ".

4 ـ تهديد هؤلا اليهود ومن على ضربهم بأن الله ليس بغافل عما يدبرونه ويمكرونه , وسيعاقبهم على مكرهم في الدنيا والآخرة فقال سبحانه وتعالى : " وما الله بغافل عما تعملون " وكذلك ينبغي للمسلمين إلا يغفلوا عما يدبرونه لهم من مكر في العلن والخفاء.

5 ـ بث الثقة في قلوب المؤمنين بأنهم أصاحب الوساطة والهيمنة على الناس جميعا , فقال سبحانه وتعالى: "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" وهذا يتطلب أن يكون الناس تبعا لهم وليس العكس .

بقي أن نشير إلى أن الله سبحانه وتعالى أكد على ضرورة لزوم المسلم لقواعد الإسلام في أي زمان ومكان , فقال سبحانه : " وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره " ( إشارة إلى المسجد الحرام الذي هو رمز الإسلام ) دون خوف أو وجل من أحد "... لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني .." وذلك غيض من فيض تلك الذكرى المباركة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesk-wa-raihane.ahlamontada.net
 
في ذكرى تحويل القبلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مسك وريحان. :: القسم الاسلامي :: التاريخ والحضارة الاسلامية-
انتقل الى: