منتديات مسك وريحان.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم

منتديات مسك وريحان.

اجتماعي، تربوي، ترفيهي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ** من نوادر ابن العميد الأديب الشهير **

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin



عدد المساهمات : 1643
وسام ذهبي : 7
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: ** من نوادر ابن العميد الأديب الشهير **   الإثنين فبراير 01, 2010 6:31 pm

من نوادر ابن العميد الأديب الشهير


من نوادر ابن العميد الأديب الشهير



(1)



يقال : إن ابن العميد كان في صغره إذا أراد المضي إلى المسجد ليقرأ تعطيه والدته ديناراً في كل يوم ودرهماً وتقول له: تصدق بهذا على أول فقير تلقاه! فجعل هذا دأبه في شبابه إلى أن كبر وماتت والدته، وهو على هذا يقول للفراش في كل ليلة: اطرح تحت المطرح ( الفراش الذي ينام عليه ) ديناراً ودرهماً! لئلاّ ينساه ، فبقي على هذا مدة ، ثم إن الفراش نسي ليلةً من الليالي أن يطرح له الدرهم والدينار فانتبه وصلى وبعدها قلب المطرح ليأخذ الدرهم والدينار فما رآهما، فتطير من ذلك ، وظن أنه لقرب أجله، فقال للفراشين: احملوا كل ما هنا من الفرش وأخرجوه ، وأعطوه لأول فقير تلقونه حتى يكون كفارة لتأخير هذا! ..



فلقوا أعمىً هاشمياً يتكئ على يد امرأة، فقالوا: تقبل هذا؟! فقال: ما هو؟ فقالوا: مطرح ديباج ومخاد ديباج ، فأغمي عليه ، فأعلموا الصاحب بأمره فأحضره وسقاه شراباً بعدما رش عليه الماء ، فلما أفاق سأله ، فقال: اسألوا هذه المرأة إن لم تصدقوني ، فقال له: اشرح! فقال: أنا رجل شريف ولي ابنة من هذه المرأة خطبها رجل فزوجناه ، ولي سنتان آخذ القدر الذي يفضل عن قوتنا أشتري لها به بعض حاجاتها ، فلما كان البارحة قالت أمها: اشتهيت لها مطرح ديباج ومخاد ديباج.

فقلت: من أين لي ذلك؟ وجرى بيني وبينها خصومة إلى أن سألتها أن تأخذ بيدي وتخرجني حتى أمضي على وجهي، فلما قال لي هؤلاء هذا الكلام حق لي أن يغشى علي ، فقال: لا يكون الديباج إلا مع ما يليق به، هاتوا الأنماطيين! ( صانعي الأنماط ) فجيء بهم فاشترى منهم الجهاز الذي يليق بذلك المطرح ، وأحضر زوج الصبية ودفع إليه بضاعةً سنية.



(2)



قال أحد الأدباء : كان الصاحب ابن العميد لا يدخل عليه أحد في رمضان بعد العصر كائناً من كان فيخرج من داره إلا بعد الإفطار عنده ، وكانت داره لا تخلو كل ليلة من ليالي رمضان من ألف نفس مفطرة ، وكانت صدقاته وقرباته تبلغ في شهر رمضان مبلغ ما يطلقه في السنة كلها.



(3)



استدعى ابن العميد في بعض الأيام شراباً ، فأحضر له أحد مواليه قدحاً، فلما أراد أن يشربه قال له أحد خواصه: لا تشربه فإنه مسموم! وكان الغلام الذي ناوله واقفاً، فقال للمحذر له: ما الشاهد على صحة قولك؟ قال: تجربه في الذي ناولك إياه! فقال: لا أستجيز ذلك ولا أستحله! قال: فجربه في دجاجة. قال: التمثيل بالحيوان لا يجوز ، ورد القدح وأمر بقلبه، وقال للغلام: انصرف عني ولا تدخل داري! وأمر بإقرار جاريه وجرايته عليه وقال: لا يدفع اليقين بالشك، والعقوبة بقطع الرزق نذالة.



(4)



قال ابن العميد: أنفذ إليّ أبو العباس تاش الحاجب رقعةً في السر بخط صاحبه نوح بن منصور ملك خراسان ، يريدني فيها على الانحياز بحضرته ليلقي إلي مقاليد ملكه ، ويعتمدني لوزارته ، ويحكمني في ثمرات بلاده ، فكان فيما اعتذرت إليه من تركي امتثال أمره كثرة حاشيتي وصبيتي وحاجتي لنقل كتبي خاصةً إلى أربعمائة جمل ، فما الظن بما يليق بها من تجمل مثلي؟.



(5)



كان ابن العميد يقول لجلسائه: نحن بالنهار سلطان وبالليل إخوان ، وكان مكي المنشد قديم الصحبة له والخدمة فأساء إليه غير مرة، فلما كثر ذلك منه أمر بحبسه في دار الضرب ( صناعة النقود ) وكانت في جواره فاتفق أن الصاحب صعد سطح داره ، وأشرف على دار الضرب فناداه مكي: " فاطَّلَعَ فَرَآه في سواءِ الجحيم " فضحك الصاحب وقال: " اخسئوا فيها ولا تكلِّمون " ثم أمر بإطلاقه ، ودخل إلى الصاحب رجل لا يعرفه ، فقال: أبو من؟ فأنشد الرجل :



وتتّفق الأسماءُ في اللفظ والكُنى ... كثيراً ولكنْ لا تلاقى الخلائقُ



فقال له: اجلس يا أبا القاسم!



(6)



قال ابن العميد: ما قطعني إلا شاب ورد علينا إلى أصبهان بغدادي، فقصدني فأذنت له ، وكان عليه مرقعة وفي رجليه نعل طاق، فنظرت إلى حاجبي فقال له وهو يصعد إليّ: اخلع نعلك! فقال: ولم؟ لعلي أحتاج إليها بعد ساعة! فغلبني الضحك وقلت: أتراه يريد أن يصفعني؟ .



(7)



قال محمد بن المرزبان: كنا بين يدي ابن العميد ليلةً فنعس، وأخذ إنسان يقرأ سورة الصافات، فاتفق أن بعض هؤلاء الأجلاف من أهل ما وراء النهر نعس أيضاً وضرط ضرطةً منكرةً، فانتبه وقال: يا أصحابنا نمنا على " والصافات " وانتبهنا على " والمرسلات " .



(Cool



قال قوم من إصبهان لابن العميد : لو كان القرآن مخلوقاً لجاز أن يموت، ولو مات القرآن في آخر شعبان بماذا كنا نصلي التراويح في رمضان؟ فقال الصاحب: لو مات القرآن لكان يموت رمضان ويقول: لا حياة لي بعدك، ولا نصلي التراويح ونستريح!..



(9)



يقال: إن ابن أبي الحظيري أحد ندمائه أتى إليه يوماً فقام له، فمر مسرعاً لأجله فضرط فقال: يا مولانا الصاحب، هذا صرير التخت ، فقال: بل صفير التحت! فذهب وقد استحيى وانقطع، فكتب إليه:



قٌل للحظيريّ لا تذهبْ على خَجَلٍ ... من ضرطةٍ أشبهتْ ناياً على عودِ



فإنّها الريحُ لا تَسطيعُ تُمْسِكها ... إذ لستَ أنتَ سليمانَ بن داودِ



(10)



كان ابن العميد قد ولى عبد الجبار الأسداباذي قضاء القضاة بهمذان والجبال، فاستقبله يوماً ولم يترجل له ، وقال: أيها الصاحب، أريد أن أترجل للخدمة ، ولكن العلم يأبى ذلك ، وكان يكتب في عنوان كتابه: إلى الصاحب، داعيه عبد الجبار بن أحمد، ثم كتب: وليه عبد الجبار بن أحمد، ثم كتب عبد الجبار بن أحمد ، فقال الصاحب ابن العميد لندمائه: أظنه يؤول أمره إلى أن يكتب الجبار..



(11)



كتب عامل إليه رقعة: إن رأى مولانا أن يأمر بإشغالي ببعض أشغاله فعل ، فوقع الصاحب تحتها: من كتب إشغالي لا يصلح لأشغالي ..



ووقع إلى أبي الحسن الشقيقي البلخي: من نظر لدينه نظرنا لدنياه ، فإن آثرت العدل والتوحيد بسطنا لك الفضل والتمهيد، وإن أقمت على الجبر فما لكسرك جبر. ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesk-wa-raihane.ahlamontada.net
 
** من نوادر ابن العميد الأديب الشهير **
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مسك وريحان. :: قسم التسلية والترفيه :: فكاهة ونكت-
انتقل الى: