منتديات مسك وريحان.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم

منتديات مسك وريحان.

اجتماعي، تربوي، ترفيهي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الكون يتحدى العشوائية (1) تابع ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمد الجزائري




عدد المساهمات : 9
وسام ذهبي : 1
تاريخ التسجيل : 06/03/2013
العمر : 28

مُساهمةموضوع: الكون يتحدى العشوائية (1) تابع ...   الجمعة مارس 08, 2013 3:26 am

تــــــــــــــــــــــابع....


البريليوم ذات الأربعة بروتونات. ثم تتحد ذرة البريليوم مع ذرة أخرى من الهليوم لكي تتكون ذرة كربون ذات الستة بروتونات. -2


تتحلل ذرة البريليوم بعد 0,000000000000001 جزءا من الثانية.

ولكن المعجزة هنا هي كيف يتسنى لذرة البريليوم التي تنحل بعد 0,000000000000001 ثانية أن تتحد مع ذرة أخرى من الهليوم في وقت أقصر من هذا الوقت؟ ويتفق العلماء أن هذه الحادثة حادثة خارقة جدا. -3


إنّ الكربون الذي يوجد بصورة نقية في كوكبنا وعلى شكل ألماس أو فحم هو في الحقيقة عنصر ينتج في قلب النجوم العملاقة وعند انفجار هذه النجوم تتشتت أجزاؤها في كافة أرجاء الكون الفسيح لتنال النجوم والكواكب المنتشرة فيه نصيبها من هذه الأجزاء وكوكبنا الأرض واحد منها .




إنّ هذه الحقائق المذهلة التي لا يمكن تفسيرها بالمصادفات ابدا جعلت من عالم مثل بول ديفيس والذي يؤمن بالمادية إيمانا أعمى يقوم بتفسيرها باستخدام تعبير مثل الحظ الحسن أو المصادفة المحظوظة علما أن هذه الحقائق لا يمكن أن تكون مصادفة بأي حال من الأحوال. وتبرز المعجزة بكافة أبعادها أمام هذا العالم ورآها بأم عينيه وشرحها للعالم ولكنه تمسك برأيه السّمج مفسرا إياها بتعابير لا منطقية مثل الحظ أو المصادفات من أجل إنكار الخلق.


فهذه ظاهرة تحدث في النجوم المسماة ب ‘’ العمالقة الحمر’’ وهي معجزة بالطبع وتدعى كيميائيا بـ: ‘’الرنين المزدوج’’، وتتمثل في اتحاد ذرتي الهليوم باستخدام رنينهما ليتكون رنين مزدوج ويضاف إليه خلال 1X10 قوة -15 ثانية ذرة ثالثة من الهليوم ليتشكل رنين آخر ينتج عنه الكربون، وهذه الظاهرة لا يمكن أن تحدث بتاتا تحت الظروف العادية. ويشرح لنا جورج كريتشتاين الطبيعة فائقة القدرة التي يمتلكها الرنين المزدوج قائلا:


تحدث هذه العملية متضمنة ثلاث مواد مختلفة الهليوم، البريليوم، الكربون ورنينين مختلفين عن بعضهما البعض اختلافا كبيرا، ومن الصعوبة بمكان فهم كيفية اتساق عمل نوى هذه الذرات المختلفة ...وإن التفاعلات النووية الأخرى لا تحدث بنفس السهولة التي تحدث بها التفاعلات التي ذكرناها سابقا وبنفس السّلسلة من المصادفات الحسنة النادرة ...ويمكن لنا تشبيه العملية كلها باكتشاف عدة أنواع من الرنين المعقد بين كل من الدراجة والسيارة والشاحنة.فكيف يمكن وجود أي تناغم بين هذه الأجسام المختلفة عن بعضها البعض كل هذا الإختلاف؟ إن حياتنا ووجودنا ووجود كل نوع من أنواع الحياة في الكون مبني على وجود هذا التنسيق والانسجام والتناغم في العمل ذي الطابع الخارق والمدهش. 15


و مثلما يتضح فإن التفسير الذي ساقه عالم مادّي مثل كرينشتاين والذي تضمن عبارة’’ سلسلة من المصادفات المحظوظة وغير العادية’’، بالرغم من تجلّي معجزة بكافة أبعادها أمامه يعتبر تفسيرا لا يمت إلى البحث العلمي بأية صلة، فكما أن تكون الكربون داخل النجوم العملاقة يشبه وجود رنين مشترك عميق ومعقد جدا بين الدّراجة والسيارة والشاحنة فإن حصوله تلقائيا أو مصادفة وفق تصور كرينشتاين أمر مستحيل للغاية، ولكن التزامه بالفكر المادي جعله يتجنب استعمال تعبير ‘’معجزة الخلق’’.


وفي السنوات اللاحقة تم اكتشاف تكون باقي العناصر مثل الأكسيجين نتيجة وجود أمثال هذه الرنينات الخارقة للعادة، والعالم فريد هويل هو الذي اكتشف هذه الحقيقة وذكرها في كتابه ‘’المجرات والنويات والكوازارات ’’GALAXIES,NUCLEI AND QUASARS مؤكّدا انعدام احتمال المصادفة في هذه العملية لكونها مخططة بدقة وعناية فائقتين، وبالرغم من كونه مادي الفكر متزمتا في فكره إلاّ أنه أذعن في النهاية على أن ‘’ الرنين المزدوج ‘’ الذي اكتشفه هو عملية مخططة بعناية فائقة.


ويذكر في مقال آخر له:

لو أردتم إنتاج كربون أو أكسيجين بواسطة الاندماج النووي الحاصل في النجوم فعليكم تهيئة مستويين أو خطين إنتاجيين، والمقاييس الواجب عملها هي المقاييس والمعايير نفسها الموجودة حاليا في النجوم.

وبعد تمحيص هذه الحقائق عقليا نتوصل إلى أن هنالك قوة عقلية خارقة متمكنة من الفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء ولا مكان للحديث عن قوى غير عاقلة لتفسير ما يحدث في الطبيعة، وأن الأرقام التي تم التوصل إليها نتيجة الأبحاث والقياسات أدت إلى مثول حقائق مذهلة للغاية ساقتني إلى قبول هذا التفسير دون نقاش 17


تأثر هوبل بهذه المعجزة تأثرا ملحوظا جعله ينتقد عدم إقتناع العلماء الآخرين بهذه المعجزة قائلا :


إنّ أيّ عالم يستقصي هذه الظواهر الطبيعية لا يمكن له أن يحيد عن النتيجة التالية: لو أخذت النتائج الحاصلة في مراكز النجوم بعين الاعتبار فلا يمكن إلا القول بأنّ قوانين الفيزياء النووية وضعت بشكل مقصود و هي ترمي إلى هدف معين. 18


المقياس الحساس لقوة جاذبية الأرض


تستند قوانين الفيزياء في الكون إلى أربعة مفاهيم للقوّة وهي ‘’ قوة الجاذبية’’ و’’ القوة الكهرومغناطيسية ‘’ و ‘’ القوّة النوويّة العظمى’’ و ‘’ القوة النووية الصغرى’’ أو ‘’ القوة الضعيفة’’ والتّناسب والانتظام الموجود بين هذه القوى الأربع هو الذي حدّد شكل الكون الحالي ووجوده ومدى ملاءمته لوجود الحياة فيه. وأهم هذه القوى المؤثرة على الكون تأثيرا مباشرا هي قوة الجاذبية، وأثبت نيوتن أن هذه القوة لا تؤثّر على ثمار التفاح في أشجارها أثناء سقوطها فقط بل إنّ هذه القوّة هي سبب حركة الكواكب في مدارات معينة لا تحيد عنها، أمّا إينشتاين فقد تحدث عن هذه القوة بنظرة أعمق متناولا كيفية انهيار النجوم العملاقة وتحولها إلى ثقوب سوداء. وفي الحقيقة تعتبر هذه القوة من القوى الرئيسية المؤثرة في الكون، و هي التي تسيطر على حركة تمدد الكون، ولهذه القوة قيمة ثابتة مناسبة لتشكل الكون الذي نعيش فيه.


ولو كانت هذه القوة أكبر مما عليه الآن لتشكلت النجوم الحالية خلال فترة أقل ولأصبحت أصغر نجمة في كوننا أكبر بـ 1,4 مرة من شمسنا، وتصبح هذه النجوم مشعة إلى درجة غير مستقرة مؤدية إلى استحالة توفر الظروف المناسبة لنشأة الحياة على الكواكب التابعة لها، والحياة لا تنشأ إلاّ بوجود نجوم بحجم شمسنا الحالية.


كذلك لو كانت قوة الجاذبية أكبر مما هي الآن لتحولت النجوم العملاقة الموجودة في الكون إلى ثقوب سوداء ضخمة ولأصبحت الجاذبية للكواكب الصغيرة كبيرة إلى درجة أن أيّ جسم أكبر من الحشرة لا يستطيع الوقوف على قدميه بسهولة.


ومن ناحية أخرى لو كانت هذه القوة أقل مما هي عليه الآن لأصبحت النجوم في الكون صغيرة الحجم لا يتجاوز حجم أكبرها0,8من حجم شمسنا الحالية، ومهما كان سطوع وإشعاع هذه النجوم كافيا لنشأة الحياة على الكواكب التابعة لها إلاّ أنّ المعادن الثقيلة واللاّزمة للحياة لم تكن لتتكون في الفضاء السحيق، لأن هذه المعادن الثقيلة ومنها الحديد لا تتشكل إلا في مراكز النجوم العملاقة. وهذه النجوم العملاقة هي التي تستطيع فقط صنع عنصر البريليوم والعناصر الثقيلة الأخرى وتنشرها في أرجاء الفضاء. وهذه العناصر ضرورية لتشكيل الكواكب وتشكيل وإنشاء الحياة فيها.


ويتّضح مما تقدم أنّ أيّ تغيير ولو كان طفيفا في القيمة الثابتة لقوة الجاذبية تؤثر سلبا على الحياة وبالتالي تحول دون نشأتها ،ولو كان هذا التغيير كبيرا لما كان هناك شيء اسمه الكون، ولو كانت هناك أي زيادة في هذه القوة لانكمش الكون على نفسه قبل أن يبدأ بالتوسع ولو قلت هذه القوة بشكل كبير لما تشكل في الكون أي نجم أو أي مجرة.


أما ونحن نعيش على كوكبنا بسلام فهذا يعني عدم تحقق أي من هذه الاحتمالات المخيفة، فكل شيء في الكون خلق وفق ميزان دقيق ثابت، فالله فاطر السماوات والأرض والقادر على كل شيء هو الذي خلق الكون بهذه الصورة المتألفة من سلسلة من المعجزات المرتبة والمتوازنة،


الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعْ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعْ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ. الملك/2-4



التوازن المعجز بين القوى الكونية المختلفة


عند تناولنا القوى الأخرى بعد قوة الجاذبية والتي تشكل بمجموعها القوى المؤثرة على القوانين الكونية نجد أنّ هناك توازنا دقيقا فيما بينها وتحمل كل منها قيمة عددية دقيقة جدّا وإلى أبعد الحدود .


قوة الجذب الكهرومغناطيسية


كما نعلم فإنّ كلّ شيء حيّ أو غير حي يتألف من مواد بنائية أي من لبنات تدعى بـ’’الذرات’’، وتتألّف من نواة حاوية على بروتونات ونيوترونات ومن إلكترونات تدور حول النواة ضمن مدارات معينة، وعدد البروتونات الموجودة في النواة هو الذي يميز نوع الذرة، فعلى سبيل المثال لو كان عدد البروتون مساويا لـ 1 فإن هذه الذرة تدعى بالهيدروجين ولو كان مساويا لـ2 فتدعى الذرة بالهليوم ولو كان مساويا لـ26 فإن الذرة تدعى بالحديد، ونفس الشيء يقال بالنسبة إليباقي العناصر الكيمائية. والبروتون الموجود في نواة الذرة يكون موجب الشحنة أمّا الإلكترونات السابحة حول النواة فشحنتها سالبة، وينشأ من هذا التضاد في الشحنة الكهربائية تجاذب بين الجسمين يؤدي إلى دوران الإلكترون حول النواة في مدار معين، وقوة التجاذب التي تنشأ من اختلاف الشحنة الخاصة بالبروتون عن الشحنة الخاصة بالإلكترون تدعى بقوة الجذب الكهرومغناطيسية، والمدارات التي تدور فيها الإلكترونات هي التي تحدد نوعية الأواصر التي يستطيع العنصر إنشاءها ونوعية الجزيئات الكيمائيّة التي تنتج عنها. فلو كانت هذه القوة التي تعتبر إحدى أربع قوى مؤثرة في الكون أقل مما هي عليه لأصبح هناك عدد قليل من الإلكترونات يستطيع الدوران حول النواة في مدارات معينة، أمّا لو كانت أكبر مما هي عليه لما استطاعت نواة الذرة تشكيل أواصر أو إشراك غيرها من الذّرات في المدارات الموجودة حولها. و في كلا الحالتين فإنّ هذا يعني استحالة وجود الجزيئات اللاّزمة والضروريّة لنشأة الحياة.


القوة النووية العظمى

وهي عبارة عن القوة التي تمسك البروتينات والنيوترونات في نواة الذرة، وكما ذكرنا في السّطور السابقة فإنّ البروتينات ذات شحنات موجية، وحسب قوانين الجذب الكهربائي فإن الشحنات المختلفة تتجاذب والمتشابهة تتنافر، أي أنّ البروتون والإلكترون يجذب أحدهما الآخر،أما البروتون فيتنافر مع بروتون آخر، والإلكترون يتنافر مع الإلكترون الآخر، ومعظم نوى ذرات العناصر تتميز بوجود بروتونات عديدة ملتصقة ببعضها البعض، والطبيعي أن تتنافر هذه البروتونات مع بعضها وأن تبتعد عن بعضها بمسافات بعيدة وبتأثير قوة التنافر الكبيرة، ولكنّ الحاصل غير ذلك تماما فإن هذه البروتونات موجودة مع بعضها في النواة وبصورة مستقرة لأنّ هناك قوة أكبر من قوة التنافر الكهرومغناطيسية بكثير وتستطيع إمساك كل البروتونات متجاورة مع بعضها وتدعى بالقوة النووية العظمى ،وهذه القوة تعتبر الأعظم من بين القوى الأربع المؤثرة في الكون ، ويمكن مشاهدتها عند انفجار القنابل الذرية والهيدروجينية، وتعتبر مصدرا للطاقة التي تتولد في الشمس منذ 4^5 مليار سنة ومازالت تولد هذه الطاقة إلى 5 مليارات سنة قادمة وفق الحسابات التي أجريت، والقيمة العددية لهذه القوة العظيمة تعتبر إحدى القيم العددية المهمة في الكون، ولو حدث أي تغيير زيادة أو نقصانا ومهما كان طفيفا في هذه القيمة العددية لما نشأ عنصر اسمه الكربون الذي يعتبر المادة الأساسية لنشأة الحياة، ولو حدث تغيير ملموس عندئذ تتغير كافة القوانين الفيزيائية ويحدث اختلال في التوازن الكوني ممّا ينتج عنه فوضى واضطراب في النظام الكوني الحالي.


هناك تناسب حساس جدا بين القوة النووية العظمى وقوة الجذب الكهرومغناطيسية وهذا التناسب الحساس هو الذي يجعل نواة الذرة متماسكة ومستقرة، ولو كانت القوة النووية أصغر قليلا مما هي عليه لما استطاعت البروتينات أن تتجاور في النواة ولتنافرت مبتعدة عن بعضها البعض بمسافات بعيدة حسب القوانين الكهرومغناطيسية، ولاستحال تكون ذرة تحمل أكثر من بروتون في نواتها، عندئذ يصبح الهيدروجين هو العنصر السائد في الكون لا محالة .


ولو كانت القوة النووية أكبر قليلا مما هي عليه بالنسبة لقوة الجذب الكهربائي لاستحال تكون ذرة تحمل بروتونا واحدا أي يستحيل تكون الهيدروجين في الكون لأن البروتونات تجبر في هذه الحالة على التجاور مع بعضها البعض في نوى الذرات لكبر قوة الجذب النووية أي يستحيل تكون ذرات ذات بروتون واحد. أي يستحيل تكون الهيدروجين في الكون. وبتعبير أوضح لو لم تكن القوى المؤثرة في الكون تمتلك قيمها العددية الحالية بالضبط لما تكونت النجوم والنجوم العملاقة والكواكب والذرات ولما وجدت الحياة أصلا.

تعتبر القوة النووية أكبر قوة مؤثرة في الكون وهي التي تربط البروتونات والنيوترونات معا في نواة الذرة.


يتبع........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الكون يتحدى العشوائية (1) تابع ...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مسك وريحان. :: القسم الاسلامي :: منوعات اسلامية صلاة زكاة ودعاء-
انتقل الى: