منتديات مسك وريحان.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم

منتديات مسك وريحان.

اجتماعي، تربوي، ترفيهي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مملكة في أسرة أم مملكة الأسرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin



عدد المساهمات : 1643
وسام ذهبي : 7
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: مملكة في أسرة أم مملكة الأسرى   الأربعاء فبراير 13, 2013 1:55 pm

بين نظام مختل ومجتمع معتل...متى يتحرر الحجاز المحتل؟

بقلم: فراس عزيز ديب

مملكة في أسرة أم مملكة الأسرى ـ الجزء الأول

في مفهوم الثورات وتاريخها، لكي تندلع ثورةٌ شعبية في بلدٍ ما فهي تحتاج لعاملين أساسيين، الأول هو تحقق موجبات الثورة على مستوى الوضع الداخلي، والثاني هو وجود شعبٍ ناضج يعرف ماذا يريد، يشعر بأنه مظلوم فيتحول الظلم والقهر إلى دافعٍ لرفضه والتمرد عليه، لكن يبدو أن هذا الأمر هو في المفهوم الشامل للثورة، ولا نستطيع أن نطبقه على كافة المجتمعات ومنها المجتمع الذي تم بناؤه في ظل حكم آل سعود. مملكة القهر تبدو واحدة من المناطق النادرة في العالم التي تتحقق فيها أسباب الثورة، لا تنمية، لا حريات، يُعامل المواطن فيها معاملة العبيد، تُنهب ثرواته ولا يعطى إلا الفتات، و سلطات دينية تسيطر على كل شئ وتفتي بما يوحي إليها أسيادها، والأهم أنه لاتوجد حتى مجرد بوادرٍ لكي تبدل هذه الطغمة الحاكمة اسلوبها وطريقتها في إدارة البلاد والعباد فمتى وكيف تندلع الثورة ؟

هل من إمكانية لإصلاح آل سعود نظامهم ذاتياً؟

يرى البعض أن على الأسرة الحاكمة أن تسعى لتبديل صورتها، وفك القيد ولو قليلاً عن الطريقة التي تدير بها البلاد والعباد، وهنا يحضرنا قولٌ للمستشرق الفرنسي "فرانسوا بورغا" الذي عاب على السلطات السعودية أنها لم تسعى لتجميل صورتها وتركت الأمر بيد سماسرة النفط والسلاح. إن طريقة الحكم الحالية باتت عالة على حلفاء الأسرة الحاكمة، وكذلك الأمر هو تهديدٌ حقيقي للمصالح الغربية في المنطقة، بمعنى آخر إن إطلاق الإصلاح هو ضربةٌ لإيران التي تسعى جاهدة للاستفادة من الحالة المترهلة للمملكة، أما بقاء الوضع على ماهو عليه كما، فهو تهديدٌ مباشر للمصالح الغربية في المنطقة، وسط مايجري من أحداثٍ دمويةٍ و حراكٍ شعبي أياً كانت تسميته، قد لايستطيع أحدٌ منعه من الوصول إلى مشيخات النفط. الأسرة الحاكمة من جهتها لا تبدو في وارد إحداث أي إصلاح أو تطوير في طريقة حكمها حتى ولو من باب التجميل، فالأمر لايبدو صعباً بل إنه مستحيل، لأن الهيكلية المسيطرة هي حلقة متراصة لايمكن خرقها أبداً فإن أرادوا الاعتراف للمواطن الحجازي بأدنى حقوقه فهذا يعني صداماً مع السلطة الدينية، لأن حقوق الإنسان وحرية الرأي وحتى التفكير هي نوعٌ من التشبه بالكفار وهذا حرام. وإن أرادوا تحييد السلطات الدينية فهذا الأمر سينزع عن الأسرة الحاكمة أهم الوسائل التي تُحكِم بها سيطرتها منذ تأسيسها، وبالتالي لايمكن لأحدٍ أن يفرِّط بأهم الأسلحة التي بين يديه، علماً أن الوصول إلى حلٍّ وسط هو أيضاً من المستحيلات إذ (لاوسطية في الفكر السلفي) .إذن الجميع بات يدور في هذه الحلقة المفرغة والضحية الوحيدة هو ذاك المواطن المسحوق. لكن هذا لايمنع أبداً أن السيف بدأ بالاقتراب من رقبة هذه العائلة، مهما حاولت تجميل الأوضاع أو إخفاء عورات النظام السائد، إن كان عبر الكتَبَةِ والمستكتبين الغربيين، أو عبر ادعائهم بأن هناك حالة من الرضى الشعبي عن حكم آل سعود (احد دجالي الوهابية أفتى أن بلاد الحرمين ليست بحاجه لديمقراطية، لأن الله أوجد حالةً من المحبة بين الرعية وأولي الأمر) ، فهم لايتورعون عن اللجوء إلى مستكتبين أمثال الدبلوماسي الفرنسي السابق "باسكال مينوري" والذي يدافع في كلِّ كتاباته عن المملكةِ وحكامها، بل ويهاجم كل الكتب الذي صدرت عن المملكة والتي تفضح ممارسات آل سعود بحق الثورة والشعب، لأنها ببساطه حسب رأيه ناتجةٌ عن قلةِ معرفةٍ ودراية واحتكاكٍ بالمجتمع الحجازي، لدرجةٍ تجعلك تظن أن هذه المملكة التي يتحدث عنها لايمكن لها أن تكون موجودة على الأرض، فبالنسبة إليه مثلاً هناك صدامٌ قوي بين المعارضة المتطرفة الأصولية والليبرالية وكأنه يريد أن يقنعنا أن المجتمع يعيش حالة حراكٍ سياسي، وهناك حريةٌ لممارسةِ النشاط السياسي وبالتالي فإن هذا الصدام بين المعارضة يجعلها ضعيفة وليست قادرة على مواجهة السلطة، وهو تناسى أن المملكة تحكمها الشريعة ويسيطر عليها الفكر السلفي، ولا يحكمها صندوقٌ وانتخاب، أما أن الملك عبد الله اتخذ قراراً بإنهاء وجود الجهاديين في المملكة لأن أمثال بن لادن شوهوا صورتها، إذن فلماذا لم يتخذ القرار ذاته أمام فتاوى إرضاع الكبير والتبرك ببول النبي، ألا يعتبر ذلك تشويهاً للإسلام، لعل من يذكِّره أن الملك لو كان قادراً أن يطرد كل من يشوه صورة المملكة لبدأ بنفسه، إذ لايمكن لشخصٍ أُميّ لايقرأ أن يتحكم بمصير دولةٍ بكاملها .

أما محاولتهم الظهور وكأنهم بعيدون عن السخط أو الحراك الشعبي، فهي تجلت واضحة عندما بُدءَ الكلام عن مايعرف باسم ثورة حنين، إذ إنه وبعد عودة الملك من رحلة علاجه الطويلة ظن البعض أن إصلاحا ما يلوح في الأفق، بالطبع لم تأخذهم احلامهم إلى مكانٍ بعيد، لأن جلَّ ماكانت تحلم به المرأة الحجازية مثلاً هوا لسماح لها بقيادة السيارة، ومع ذلك فإن كل ماحدث هو عبارة عن عملية شراءٍ لسكوت الشعب بالمال، وليس بتنفيذ الحد الأدنى مما يطمح إليه، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك كثراً اعتبروا أن قضيه حنين والترويج للحراك كانت لعبة مخابراتية لا أكثر، بحيث تم الترويج لهذه الفكرة التي لا أساس لها من الصحة أبداً ليتم الإعلان عنها خارجياً والاستفادة منها في الداخل، فالإنترنيت في المملكة مراقب وكذلك الإعلام العربي المُتابَع من الحجازيين لا ينطق إلا بما يرغبون، فاستفادت المملكة برفع معنويات مناصريها في الداخل بالقول إن الشعب كانت لديهِ بعض المطالب المعيشية فلبيناها دون أن يلجأ للتظاهر، واستفادت خارجياً بالقول لحلفائها، إننا فوق الأحداث. كذلك الأمر فإن البعض الآخر كان يأمل في إعطاء الأمراء الأصغر سناً دوراً مهماً من أجل تجديد الدماء في المملكة، كأن يتخلى الملك (لا الأسرة) عن التحكم بعمل الوزراء مثلاً، لكن دون جدوى وبالتالي هناك حالةٌ عامة من اليأس من إمكانية أن يقوم آل سعود بتطوير نظامهم أو إصلاحه .

التركيبة السكانية :

من البديهي القول أن الحراك في المملكة مرتبطٌ ارتباطاً وثيقاً بالتركيبة السكانية للشعب، وعندما نتحدث عن اضطهاد وإذلال فهذا الأمر لايشتمل على الأقليات فحسب، وإنما يشمل كافة مكونات الشعب الحجازي إن كان الطائفية أو القبلية، لكن يبدو أن الأمر عند الأقليات أكثر وضوحاً، إذ أن تهميشهم وصل لدرجات مرتفعة جداً إذ لايُسمح لهم أبداً بالانضمام إلى الجيش أو حتى لقوى الأمن، لأنهم ليسوا أهل ثقةٍ حسب زعم المسيطرين على هذه الأجهزة وهذا النوع من التمييز ربما ليس موجوداً في أي بلدٍ في العالم، وهم مضطهدون حتى في بناء المساجد التي سيُذكر فيها أسم الله والأهم من ذلك أنهم متهمون بالكفر، حيث أن مناهج التدريس عند آل سعود تحرص دائماً على التركيز على فكرة الغلو وغيرها من الأكاذيب التي تُلفق لهذه الطائفة وتلك، من أجل تشويه صورتها وخلق أجيالٍ معاديةٍ لها بالفطرة و بالتالي كبح جماح أي حراكٍ مستقبلي من هذه الفئة وربطه بإيران مباشرةً .إن هذه الفئة التي تصرُّ على الحراك السلمي حتى تحقيق مطالبها قد لاتكون بحاجةٍ لمن يقف معها لأن صاحب الحق سلطان، ولكن على الأقل هي تريد من ينقل أخبار الحراك وما يتعرضون له من مذبحةٍ مفتوحة، لا أن يتم التعتيم عليها باعتبار أن آل سعود نجحوا في السيطرة على الإعلام تماماً، إذ كم هو عدد القنوات الرسمية وغير الرسمية في المنطقة التي تحدثت عن مايجري في المنطقة الشرقية أو البحرين مثلاً، حتى أن القنوات التي قامت بتغطية الأحداث أو الحديث عنها هي قنواتٌ نجحت الوهابية عبر التحريض الإعلامي بإعطائها صبغة القنوات الطائفية، وبالتالي أفقدتها جزء من مصداقيتها، والأهم أن بعض هذه القنوات للأسف تورطت في التهليل لاحتلال ليبية من قبل الناتو ماجعلها تقع في إرباكٍ كانت في غنى عنه .الأمر كذلك يتعدى القنوات الإعلامية إذ أين هي الدول التي أصدرت بياناتٍ لتشجب وتستنكر مايجري في البحرين والمملكة، لايوجد إلا بياناً يتيماً صدر عن الخارجية الروسية فقط، بينما يتجاهل الآخرون هذا الحراك أو بالأصح هم يتجاهلون حتى فكرة إجراء اتصالاتٍ مع المعارضة الحجازية وهذا كله يجعل المضطهدين في المملكة يتحملون أوزاراً أخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesk-wa-raihane.ahlamontada.net
 
مملكة في أسرة أم مملكة الأسرى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مسك وريحان. :: القسم العام :: مساحة حرة-
انتقل الى: