منتديات مسك وريحان.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم

منتديات مسك وريحان.

اجتماعي، تربوي، ترفيهي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القصة الكاملة للمنطقة العازلة على الحدود التركية...؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin



عدد المساهمات : 1643
وسام ذهبي : 7
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

مُساهمةموضوع: القصة الكاملة للمنطقة العازلة على الحدود التركية...؟   الثلاثاء نوفمبر 13, 2012 4:29 pm

لطالما كرّر الناتو بأن سورية ليست ليبيا، وكان فعلاً يقصد ما يقول، لأن سورية فعلاً ليست ليبيا، لكن في السر وتحت الطاولة كان الناتو (الأمريكي) يقول لحلفائه (قطر، وتركيا) سورية مثل ليبيا، وجسر الشغور وإدلب مثل بنغازي، وكم راهن (الأتراك والقطريون) على إقامة منطقة عازلة، وكانت تدرك واشنطن أن المنطقة العازلة ستكون مثل دارفور وليس مثل بنغازي، على عكس ما وعد الناتو حلفاءه، حين حاول توريطهم بورطة كبيرة يفاوض فيها على رؤوسهم، لأن الناتو يدرك تماماً أن الحظر الجوي على سورية يعني احتراق الشرق الأوسط وربما العالم.

الناتو كان يريد من منطقة جسر الشغور أو إدلب أن تتحوّل إلى دارفور مشتعلة يتمّ التفاوض مع السوريين عليها، وأن تُستعمل هذه المنطقة لجر أسماء كبار الضباط والقادة إلى محكمة الجنايات الدولية للتفاوض مع سورية، وهذا ما لا يعلمه القطري ولا التركي، اللذين كانا عرّابين للمنطقة العازلة وانبريا لإقامتها.

خيارات المنطقة العازلة..؟

على الحدود الأردنية مستحيل إقامة منطقة عازلة، والسبب أن إغلاق هذه الحدود سيشعل الأردن، ويؤثر على استقراره، وعلى الحدود اللبنانية لا يمكن خوفاً من أن تتطوّر إلى نزاع في بلد ندرك أن توازن القوى فيه ليس من مصلحة واشنطن، وعلى حدود العراق لا يمكن الكلام عن منطقة عازلة مع هروب الأمريكيين مهزومين، وحتى أثناء وجودهم لا يمكن التصرف بأي شيء يمكن أن يتحوّل إلى حرب شاملة في المنطقة، وفقط على الحدود الشمالية يمكن لواشنطن التفكير بحرق المنطقة دون أن تتوسّع إلى حرب شاملة.

لماذا منطقة عازلة كدارفور وليس كبنغازي..؟

أي دخول عسكري للناتو على الخط سيكون سبباً في نشوء نزاع مسلح تتحوّل بموجبه المعركة إلى معركة وطنية وتسقط كل المعارضات، وأي تدخل للناتو سيكون بداية لحرب شاملة في المنطقة لها خسائر فادحة على سورية، ولكنها لن تترك أي مصالح لواشنطن وحلفائها في المنطقة، وكوارثها لا يمكن أن تعد أو تُحصى، فضلاً عن الخوف من تحولها إلى حرب عالمية، وبالتالي فرض منطقة حظر جوي هو من سابع المستحيلات، وتدخّل مباشر للناتو كما حدث في ليبيا من سابع المستحيلات أيضاً، لأنه يعني حرباً على مستوى المنطقة. أما الخيار الوحيد فإشعال جسر الشغور وإدلب على نمط إقليم دارفور وتحويلهما إلى مناطق منكوبة مدمّرة، تتيح لواشنطن التفاوض مع القيادة السورية بعصا محكمة الجنايات الدولية، على الكثير من الأوراق.

أحلام المنطقة العازلة..؟

في البداية كانت تعتقد واشنطن أن تدخل الجيش السوري في الشمال بحرب مع تركيا أمر مستبعد، ولهذا كانت تعتقد بإمكانية دخول الجيش التركي لفرض منطقة عازلة في جسر الشغور، وتسليحها والخروج مخلفاً (دارفور) شمال سورية، ولكن الذي حدث على الأرض أسقط الأحلام مباشرة، وأدركت واشنطن أن التدخل العسكري التركي مغامرة، بل قد يتطوّر إلى نزاع مسلح على مستوى المنطقة، ولهذا تمّ تأسيس مجلس انتقالي سوري للعمل على احتلال منطقة ما من سورية، وقد فشل المشروع تماماً، حين تمّ تأجيل زيارة نبيل العربي إلى سورية ليأتي بعد التأجيل بث اعترافات حسين الهرموش، وإحباط أحلام أعداء سورية، ومن ثم حل المجلس الانتقالي وتمّ تأسيس مجلس وطني والبدء بالتحضير لمنطقة عازلة لا تقتصر على جسر الشغور أو بعض القرى بل تصل إلى إدلب.

فشلت تركيا بفرض منطقة عازلة بعد مقتل 120 شرطياً في جسر الشغور، ولاحقاً فشلوا بخلق قرية عازلة حين تمّ بث اعترافات حسين الهرموش بعد توجيه ضربة لقوات المرتزقة الذين كانوا سيقومون بخلق تلك المنطقة العازلة، فكان على واشنطن الرسم لخطة لا تقبل الفشل.

التخطيط لإقامة منطقة عازلة من جديد

تمّ استقدام أكثر من 800 ليبي وعدد من الضباط القطريين الذين شاركوا في القتال بليبيا وخبراء فرنسيين بينهم ضابط كبير كان له دور في أحداث ليبيا، والكثير من الأفغان والمرتزقة من عدة جنسيات وحتى تنظيم القاعدة، وتحوّلت مخيمات اللاجئين إلى مخيمات تدريب كالتي كانت في تشاد لمتمردي دارفور، وبإشراف مباشر من الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والكثير من الأقمار الصناعية التي كانت ترصد كل نفس لعناصر الجيش العربي السوري في المنطقة، بهدف إنجاح المشروع، ونشرت أجهزة تجسس عالية التطور.. لكن ما الذي حدث قبل وصول طلائع المراقبين العرب إلى دمشق؟.

على وقع مناورات عسكرية سورية وخلال زمن قياسي لا يمكن تخيله نفذت العملية الكبرى، كان الجيش العربي السوري قد نبّه الخارج كي لا يتورّط عبر مناوراته، ثم بدأ تنفيذ مهمة غاية في التعقيد وتمّت السيطرة عسكرياً على جبل الزاوية ومعها سقطت أحلام أي منطقة عازلة، فجبل الزاوية كان سيؤمن تغطية بالنار على كل المنطقة، ويمهد لاحتلال إدلب، ولكنه أصبح تحت تصرف الجيش ليغطي بالنار أي عصابات من المرتزقة قد تقترب من الحدود، وكانت بعدها تفجيرات دمشق التي كانت كما قلت في مقال سابق انتقاماً من المخابرات السورية التي خدعت الأمريكيين، بل وأفشلت مخطط صُرفت لأجله مئات ملايين الدولارات، وكانت محاولة اغتيال ضابط استخبارات سوري كبير، انتقاماً لما حدث في جبل الزاوية.. نعم في جبل الزاوية حيث نصب كمين كبير جداً لسورية وفي ساعة الصفر وجد الأعداء أنفسهم في كمين سوري.

هل انتهت أحلام المنطقة العازلة..؟

تنبأت سابقاً بأن نهاية العام 2011 ستكون نهاية معظم الأمور الخطيرة، وربما ما حدث في الأيام الماضية أثبت أن أكبر أحلام واشنطن للضغط على سورية قد سقطت، وإن كان هذا لا يعني انتهاء الأزمة، وكون سقوط أحلام المنطقة العازلة تزامن مع مشروع القرار الروسي والمبادرة العربية، فمن المؤكد أن ما تبقى سيكون تهويلاً إعلامياً فقط، وقد يتطوّر لبعض الأعمال التخريبية.. ولكن مهما حدث، يمكن القول إنه بعد انتهاء عمل اللجنة العربية إذا لم تعتبره جامعة الدول العربية وخلفها واشنطن حبلاً للخروج من المستنقع السوري، فمن الصعب التكهن بالنتائج، خصوصاً وأن هناك معلومات عن قيام السوريين بردّ حاسم برسالة حازمة بانتظار المزيد من التفاصيل للكتابة عنها. حيث لم يتسنَ لي التأكد من المعلومات ولكن ربما السوريون ردّوا الرسالة، فهناك مؤشرات تدل على ذلك يعبّر عنه التخبط الموجود على الحدود التركية في معسكرات التدريب.

الغرب يحاصر تركيا..؟

بعد لقاء الرئيس الأسد مع أحمد داوود أوغلو بدأت الضغوط على تركيا، ومن جملة الضغوط قيام إعلام خليجي أصفر بالقول إنه حين اجتمع الأسد بأوغلو قد هدّده بقصف كل المنطقة، وجرى نشر تفاصيل لا يمكن أن تكون، وقد استغرقت المباحثات بين الرئيس الأسد وأوغلو ما يقارب من أربع ساعات، وطبعاً ما نشر كان كذباً، حيث لم يسرّب الكلام الذي قاله الأسد لأوغلو، ولكن من الواضح أن أوغلو بعد زيارة دمشق تأكد بنفسه وبحكومته بأن واشنطن كانت تسعى لتوريطهم في نزاع، للتفاوض مع سورية في غير مكان.

ويبقى السؤال بعد صمت طويل: هل سيعود أوغلو وأردوغان إلى التحدث بشؤون سورية قبل الإفطار وبعد الإفطار وقبل الغداء وبعد الحمام. إن ما حدث في جبل الزاوية أثبت لهم أن جلّ ما سيقدمه الناتو هو القليل من المرتزقة، وأعتقد أن الأتراك قد فهموا الرسالة ولكن القطريين ربما ليس بيدهم أن يفهموا الرسالة. فالحملة التي تشنها فرنسا وإسرائيل ودول الخليج على تركيا تدل على أن الأتراك فهموا تماماً الرسالة، بل وفهموا أن الروس ربما قد يقبلوا بخط غاز (أي تي جي آي) ولكن يستحيل أن يمر خط غاز (نابوكو) في المدى القريب، والأتراك يدركون أن الغرب إذا ما ورّطهم فهم محاصرون، ولكن إذا عاقبهم فلهم محيطهم، ويمكن القول إن فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل عينهم على إسقاط النظام الأرميني، وروسيا وإيران وسورية عينهم على احتواء تركيا، فقد خرجت المعركة من سورية واقتربت من بحر قزوين.. نعم العالم يرسم من جديد وملوك النفط يحلمون بالبقاء في الماضي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mesk-wa-raihane.ahlamontada.net
 
القصة الكاملة للمنطقة العازلة على الحدود التركية...؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مسك وريحان. :: القسم العام :: مساحة حرة-
انتقل الى: